الصفحة 21 من 115

ومما قاله يومئذ:"سنُخرج للشعب فتاوى ابن حزم المخبوءة في بطون الكتب من أن العدو المشرك نجس كله، لا يجوز مسُّه ولا التعامل معه: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] ".

وزاد حسن البنا على ذلك فطالب الإخوان خاصةً، والمسلمين عامة في وادي النيل بأن يقنتوا في الركعة الأخيرة من كل صلاة، وخاصةً الصلوات الجهريَّة، وبعد القيام من الركوع (قنوت النوازل) بأن يدعوا الله عندما تشتدُّ الأزمات عليهم أن يفرِّج الله عنهم الكُربة، ويكشف الغُمَّة؛ اقتداءً بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حينما كان يدعو في صلواته على المشركين المعتدين، وللمسلمين المستضعفين .. كتب ذلك حسن البنا في جريدة (الإخوان المسلمون) اليومية تحت عنوان (قنوت) واستشهد بالأحاديث التي صحَّت عن رسول الله أنه كان يقنت في صلواته، داعيًا للمستضعفين من المؤمنين؛ ردًّا على المشركين الذين اعتدوا على المسلمين.

ومن هذه الأحاديث استدلَّ جمهور الفقهاء والمحدِّثين على مشروعية القنوت في الكوارث أو النوازل التي تنزل بالأمة.

ثم قال:"وإذا كان ذلك كذلك فقد أصبح مطلوبًا من أئمة المسلمين وعامتهم في شعب وادي النيل: أن يلجأوا إلى الله ليرفع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت