عنهم هذا البلاء، وأن يقنتوا في كل الصلوات بعد الركوع في الركعة الأخيرة، ويلحُّوا على الله في الدعاء بهذا القنوت أو نحوه:
اللهم رب العالمين، وأمان الخائفين، ومذلَّ المتكبرين، وقاصم الجبارين، تقبل دعاءنا، وأجب نداءنا، وأنلنا حقنا، وردَّ علينا حريتنا واستقلالنا، اللهم إن هؤلاء الغاصبين من البريطانيين قد احتلوا أرضنا، وجحدوا حقنا، وطغوا في البلاد، فأكثروا فيها الفساد، اللهم فردَّ عنا كيدهم، وفلَّ حدَّهم، وفرِّق جمعهم، وخذهم ومَن ناصرهم أو أعانهم، أو هادنهم أو وادَّهم أخْذَ عزيز مقتدر، اللهم واجعل الدائرة عليهم، وسُقِ الوبال إليهم، وأذلَّ دولتهم، وأذهب عن أرضك سلطانهم، ولا تَدَع لهم سبيلًا على أحد من المؤمنين آمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا) (1) .
وليس هناك أزمة أشدَّ من فَقْد الحرية والاستقلال، وتَحَكُّم الكافر في رقبة المسلم، مع أن الله تعالى يقول: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} [المنافقون: 8] {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
(1) جريدة الإخوان اليومية العدد (135) بتاريخ 15 من ذي القعدة 1365 هـ الموافق 10 أكتوبر 1946 م نقلا عن الكتاب الخامس من سلسلة (من تراث الإمام البنا) عظات وأحاديث منبرية صـ 288 - 290 للأستاذ جمعة أمين. نشر دار الدعوة بالإسكندرية.