الصفحة 31 من 115

التنفيذ من أيدي الذين لا يدينون بأحكام الإسلام الحنيف، هذا كلام واضح لم نأت به من عند أنفسنا، ولكننا نقرِّر به أحكام الإسلام الحنيف، وعلى هذا فالإخوان المسلمون لا يطلبون الحكم لأنفسهم، فإن وجدوا من الأمة مَنْ يستعد لحمل هذا العبء وأداء هذه الأمانة والحكم بمنهاج إسلامي قرآني فهم جنوده وأنصاره وأعوانه، وإن لم يجدوا فالحُكم من منهاجهم، وسيعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أوامر الله.

وعلى هذا فالإخوان أعقل وأحزم من أن يتقدموا لمهمة الحكم ونفوس الأمة على هذا الحال، فلا بد من فترة تُنشر فيها مبادئ الإخوان وتسود، ويتعلم فيها الشعب كيف يُؤْثِر المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

وكلمة لا بد أن نقولها في هذا الموقف، هي: أن الإخوان المسلمون لم يروا في حكومة من الحكومات التي عاصروها- لا الحكومة القائمة ولا الحكومة السابقة ولا غيرهما من الحكومات الحزبية- مَنْ ينهض بهذا العبء، أو من يبدي الاستعداد الصحيح لمناصرة الفكرة الإسلامية، فلتعلم الأمة ذلك، ولتطالب حُكَّامها بحقوقها الإسلامية، وليعمل الإخوان المسلمون.

وكلمة ثانية: إنه ليس أعمق في الخطأ من ظنِّ بعض الناس أن الإخوان المسلمين كانوا في أي عهد من عهود دعوتهم مطيَّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت