هي أمة الإسلام، أو أمة المسلمين كما قال تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78] .
وهي أمة الإيمان أو أمة المؤمنين، ولهذا تُنادَى في القرآن بـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، وهذه الأمة أمة الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي لم تُفضَّل على غيرها إلا بما تحمل من رسالة الخير والهداية للإنسانية، كما قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110] ، وقوله عز وجل {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104] .
وهي الأمة (الوسط) كما وصفها الله تعالى في كتابه، وبَوَّأها مكانة الشهادة على البشرية، فقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة:143] .
هذه الأمة أمة دعوة ورسالة عالمية؛ لأنها مبعوثة بما بُعث به رسولها إلى الناس كافة: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، ولهذا خاطبها رسولها قائلًا:"إنما بعثتم ميسرين،"