الصفحة 68 من 115

بيان الموقف من القومية وأنواعها:

وكما حدَّد الأستاذ البنا موقفه من الوطنية: حدَّد أيضًا موقفه من (القومية) وإن كانت النزعة الوطنية هي الغالبة على مصر، في ذلك الوقت، ولم تبرز الفكرة القومية- وخصوصًا: القومية العربية- إلا بعد ذلك، في الخمسينيات من القرن العشرين، وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 م. ومع هذا تحدَّث عنها البنا، من الوجهة النظرية، وقسَّمها إلى أنواع وألوان، منها ما يُقبل، ومنها ما يُرفض.

قومية المجد:

فأما ما يُقبل فهو ما سمَّاه (قومية المجد) أي الدعوة إلى استعادة أمجاد الأسلاف ومفاخرهم. قال:

(إن كان الذين يعتزون بمبدأ القومية، يقصدون به أن الأخلاف يجب أن ينهجوا نهج الأسلاف، في مراقي المجد والعظمة، ومدارك النبوغ والهمَّة، وأن تكون لهم بهم في ذلك قدوة حسنة، وأن عظمة الأب مما يعتزُّ به الابن، ويجد لها الحماس والأريحية بدافع الصلة والوراثة، فهو مقصد حسن جميل، نشجعه ونأخذ به، وهل عُدَّتنا في إيقاظ همَّة الحاضرين إلا أن نحدوهم بأمجاد الماضين؟ ولعل الإشارة إلى هذا في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الناس معادن؛ خيارهم في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت