الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" (1) فها أنت ذا ترى أن الإسلام لا يمنع من القومية بهذا المعنى الفاضل النبيل."
قومية الأمة:
وإذا قصد بالقومية: أن عشيرة الرجل وأمته أولى الناس بخيره وبره، وأحقهم بإحسانه وجهاده، فهو حق كذلك، ومن ذا الذي لا يرى أولى الناس بجهوده قومه الذين نشأ فيهم، ونما بينهم؟
لعمري لرهط المرء خير بقية ... عليه وإن عالوا به كل مركب
قومية العمل والبذل:
وإذا قصد بالقومية: أنَّنا جميعًا مبتلون، مطالبون بالعمل والجهاد، فعلى كل جماعة أن تحقق الغاية من جهتها، حتى نلتقي- إن شاء الله- في ساحة النصر، فنِعْم التقسيم هذا، ومَن لنا بمن يحدو الأمم الشرقية كتائب كتائب، كل في ميدانها، حتى نلتقي جميعًا في بحبوحة الحرية والخلاص؟! كل هذا وأشباهه في معنى القومية جميل معجب، لا يأباه الإسلام، وهو مقياسنا، بل ينفسح صدرنا له، ونحض عليه).
(1) رواه البخاري في المناقب (3493) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2526) ، وأحمد في المسند (7496) عن أبي هريرة.