الصفحة 70 من 115

قومية الجاهلية:

وأما القومية المرفوضة عند الإمام البنا، فهي ما سمَّاه (قومية الجاهلية) التي قال عنها:

(أما أن يراد بالقومية: إحياء عادات جاهلية دَرَسَتْ، وإقامة ذكريات بائدة خلت، وتعفية حضارة نافعة استقرت، والتحلُّل من عقدة الإسلام ورباطه بدعوى القومية والاعتزاز بالجنس، كما فعلت بعض الدول في المغالاة بتحطيم مظاهر الإسلام والعروبة(1) ، حتى الأسماء وحروف الكتابة وألفاظ اللغة، وإحياء ما اندرس من عادات جاهلية، فذلك في القومية معنى ذميم، وخيم العاقبة وسيئ المَغَبَّة، يؤدي بالشرق إلى خسارة فادحة، يضيع معها تراثه، وتنحط بها منزلته (2) ، ويفقد أخص مميزاته وأقدس مظاهر شرفه ونبله، ولا يضر ذلك دين الله شيئًا: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} [محمد: 38] .

قومية العدوان:

وكما رفض البنا قومية الجاهلية: رفض كذلك قومية الاستعلاء والعدوان على الآخرين، فقال:

(1) يعني بذلك: جمهورية أتاتورك العلمانية، وما صنعته بتركيا دولة الخلافة الإسلامية.

(2) قالت الباحثة التركية خالدة أديب: كنا أول دولة في الشرق، فصرنا آخر دولة في الغرب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت