وبعضها جديد، أي في أواخر حياته، كما في كتابه (مشكلاتنا في ضوء النظام الإسلامي) التي كانت مقالات في صحيفة الإخوان اليومية ثم جُمعت.
ونرى قوله في بعض الأحيان أقرب إلى اللين، وأحيانًا أقرب إلى الشدة، فمن مواقف اللين قوله في رسالة المؤتمر السادس:
(وأما موقفنا من الأحزاب السياسية، فلسنا نفاضل بينها، ولا ننحاز إلى واحد منها، ولكن نعتقد أنها تتفق جميعا في عدة أمور:
تتفق في أن كثيرًا من رجالها قد عملوا على خدمة القضية السياسية المصرية، واشتركوا فعلًا في الجهاد في سبيلها، وفي الوصول إلى ما وصلت إليه مصر من ثمرات هذا الجهاد الضئيلة أو الجليلة، فنحن في هذه الناحية لا نبخس هؤلاء الرجال حقهم.
وتتفق كذلك في أن حزبًا منها لم يحدد بعدُ منهاجًا دقيقًا لما يريد من ضروب الإصلاح، ولم يضع هدفًا يرمي إليه، وهي لهذا لا تتفاوت في المناهج والأغراض والغايات.
وتتفق كذلك في أنها جميعًا لم تقتنع بعدُ بوجوب المناداة بالإصلاح الاجتماعي على قواعد الإسلام وتعاليم الإسلام، ولا زال أقطابها جميعًا يفهمون الإسلام على أنه ضروب من العبادات والروحانيات لا صلة لها بحياة الأمم والشعوب الاجتماعية والدنيوية.