(والإخوان المسلمون يعتقدون أن الأحزاب المصرية جميعًا قد وُجدت في ظروف خاصة، ولدواعٍ أكثرها شخصي لا مصلحي، وشرح ذلك تعلمونه حضراتكم جميعًا.
ويعتقدون كذلك أن هذه الأحزاب لم تحدد برامجها ومناهجها إلى الآن، فكل منها يدعي أنه يعمل لمصلحة الأمة في كل نواحي الإصلاح، ولكن ما تفاصيل هذه الأعمال، وما وسائل تحقيقها؟ وما الذي أعد من هذه الوسائل؟ وما العقبات التي ينتظر أن تقف في سبيل التنفيذ؟ وما أعد لتذليلها؟ كل ذلك لا جواب له عند رؤساء الأحزاب وإدارات الأحزاب، فهم قد اتفقوا في هذا الفراغ، كما اتفقوا في أمر آخر هو التهالك على الحكم، وتسخير كل دعاية حزبية وكل وسيلة شريفة وغير شريفة في سبيل الوصول إليه، وتجريح كل من يحول من الخصوم الحزبيين دون الوصول عليه.
ويعتقد الإخوان كذلك أن هذه الحزبية قد أفسدت على الناس كل مرافق حياتهم، وعطَّلت مصالحهم، وأتلفت أخلاقهم، ومَزَّقت روابطهم، وكان لها في حياتهم العامة والخاصة أسوأ الأثر، ويعتقدون كذلك أن النظام النيابي، بل حتى البرلماني، في غنى عن نظام الأحزاب بصورتها الحاضرة في مصر وإلا لما قامت الحكومات الإئتلافية في البلاد الديمقراطية، فالحجة القائلة