الصفحة 97 من 115

الكبار (أبو يوسف، ومحمد، وزفر) إمامهم الأعظم - وانتهيت إلى أن التعدُّد مشروع.

وكان من أبرز الأدلة التي سقتها من قديم على شرعية التعدُّد أن سيدنا عليًّا رضي الله عنه، أقرَّ وجود جماعة (الخوارج) وهم حزب معارض، له تجمعه، وله قيادته، وأفكاره المعروفة المخالفة لرأي أمير المؤمنين علي وفكره، وقد قاتلوه قبل ذلك، وزعموا أنه حَكَّم الرجال في دين الله، ولا حُكْم إلا لله!!

وحينما جابهوه بقولهم: لا حكم إلا لله، قال كلمته التاريخية البليغة: كلمة حق يراد بها باطل!

ثم قال لهم: لكم علينا ثلاث: ألا نمنعكم مساجد الله تصلون فيها معنا، وأن يكون لكم حقكم في الفيء إذا كانت أيديكم في أيدينا وسيوفكم مع سيوفنا، وألا نبدأكم بقتال (1) .

وقد ناديت منذ سنين طويلة بمشروعية تعدُّد الأحزاب في

(1) رواه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الجَمَل (7/ 562) والطبراني في الأوسط (7/ 376) ، والبيهقي في الكبرى كتاب قتال أهل البغي (8/ 184) عن علي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف (6/ 364) ، وضعفه الألباني في مختصر إرواء الغليل (2467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت