3 -إقرار المسيح -عليه السلام- نفسه وأنه قد صرح مرارًا بأن الله تعالى واحد لا يُري ولا يُسمع صوته وأنه شيء آخر غيره وأنه إلهه وإله العالمين ونادى عن نفسه بأنّه إنسان وابن إنسان وقوله:"الله بالحقيقة فيكم" [1] .. وغير ذلك من الأقوال التي تنافي الحلول والاتحاد الحقيقي وقول بولس:"الله بالحقيقة فيكم"أظهر من قوله:"يحل عليك"وقول المسيح:"أنا في الأب والأب فىّ".
4 -إن رؤية الله تعالى في الدنيا ممتنعة واعتراف المسيح نفسه بأنّه تعالى لا يُري وذلك يعارض الأخذ بظاهر قول الإنجيل:"من رآنى فقد رأى الأب"وهذا يتضح معناه هو أن من رأى صنع الله تعالى على يديه من الآيات كإحياء الميت وإبراء المرضي فكأنه رأى الله كما يؤيد ذلك بقوله:"لو عرفتموني لعرفتم أبى [2] " [3] .
ثم يضيف العلامة أحمد ديدات حول هذا الاتحاد المزعوم قائلا:
(لو كان عيسى يكون مع الله شيئًا واحدًا، ولو كان هذا التوحد معه، يجعل منه إلهًا، لكان لنا أن نعتبر:"يهوذا الخائن وتوما وبطرس"إلى جانب التسعة الآخرين الذين تخلوا عنه عندما كان في شدة الحاجة إليهم، آلهه) [4] .
(1) رسالة بولس إلى كورنثيوس: (14/ 25) البنوة والألسن.
(2) يوحنا: (8/ 19) أنا هو نور العالم.
(3) الجوهر الفريد: ص 56 - 58.
(4) المسيح في الإِسلام: ديدات، ص 80، ولمزيد من التفصيل، انظر: ص78 - 80.