الصفحة 10 من 23

-وهذا هو منهج شيخ الإسلام المعروف بنبذ التعصب المذهبي، يقول في مختصر الفتاوى المصرية 1/ 152:

[قول القائل: لا أتقيد بأحد هؤلاء الأئمة الأربعة .. إن أراد أني لا أتقيد بها كلها بل أخالفها فهو مخطئ في الغالب قطعًا؛ إذ الحق لا يخرج عن هذه الأربعة في عامة الشريعة] .

ويقول الحافظ الذهبي -تلميذ ابن تيمية- في ترجمة الأوزاعي من كتابه"سير أعلام النبلاء": [نقول اليوم: لا يكاد يوجد الحق فيما اتفق أئمة الاجتهاد الأربعة على خلافه، مع اعترافنا بأن اتفاقهم على مسألة لا يكون إجماع الأمة، ونهاب أن نجزم في مسألة اتفقوا عليها بأن الحق في خلافها] .

فإذا تحرينا وحققنا فتبين أن الدليل بخلافهم تَبِعْنا الدليل إن شاء الله؛

فمثل هؤلاء الأعلام مطلوب منا موالاتهم ومحبتهم وتعظيمهم وإجلالهم والثناء عليهم بما هم عليه من العلم والتقوى، وإتباعهم في العمل بالكتاب والسنة، وأقوالهم للاستعانة بها على الحق، وأما المسائل التي لا نص فيها فالصواب النظر في اجتهادهم، وقد يكون اجتهادهم أصوبَ من اجتهادِنا لأنفسنا لأنهم أكثر علمًا وتقوى [1] .

وعمومًا لا نَخْرُج عن مجموع أقوال السلف؛ إذ لا يُظَنُّ أن يخفى الحق على جميع الأمة في مسائل الأحكام الشرعية.

(1) -"من أضواء البيان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت