أن الحكمة التربوية تقتضي أن يُنَشَّأَ شبابنا كما كان سلفنا في منهجهم الجامع بين اتباع الدليل وبين توضيح المسائل الاجتهادية للرعية دون لف ولا دوران؛ ليعرف كل من الأمير والمأمور حدوده فلا يظلم الأمير رعيته فيتعامل معهم كالعبيد تحت يده، ولا يتطاول المأمور على أميره ناسيًا أن لأميره عليه حقًا، وأن لأميره صلاحيات ليست للرعية؛ وبهذا نتجنب كثيرًا من المشادّات بين إخوة المنهج إذا ما علموا أن المسائل الاجتهادية -وإن اختلف فيها الأمير مع أحد العلماء من رعيته- فالقول قول الأمير ورأيه، فإذا صار ذاك العالم أميرًا فعليه أن يطبق ما يراه الحق في دين الله، وعلى المخالفين من رعيته أن يتعاملوا معه وفق هذه الضوابط.
تذكير: قال العلماء: من أخذ العلم من الصحف فهو صحفي، ومن أخذ القرآن من المصحف فهو مصحفي، ومن كان شيخه كتابه غلب خطؤه صوابه ...
وهذا ملموس للعيان.
ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله في مثل ظروفنا.
وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربّ العالمين