الصفحة 14 من 23

وظهر ذكاؤه، وعُرف صلاحه وورعه واتباعُه، يُغْفَرُ له زَلَلُه، ولا نُضَلِّلُه ونطرحه، وننسى محاسنَه، نعم، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك].

-وقال في ترجمة:"محمد بن نصر المروزي": قال الحافظ أبو عبد الله بن مَنْدَهْ في مسألة الايمان: صرح"محمد بن نصر"في كتاب"الايمان"بأن الإيمان مخلوق، وأن الإقرار، والشهادة، وقراءة القرآن بلفظه مخلوق. ثم قال: وهجره على ذلك علماء وقته، وخالفه أئمة خراسان والعراق.

قلت: الخوض في ذلك لا يجوز، .... ما كان من القرآن فليس بمخلوق، والتكلم بها من فعلنا، وأفعالنا مخلوقة، ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفورا له، قمنا عليه، وبدّعناه، وهجرناه، لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر، ولا ابن مَنْدَهْ، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة.].

س: كيف نعرف المسألة أهي اجتهادية أم منهجية؟.

ج: إما أن نسأل المختصين الذين نثق في علمهم أو أن نفتح الكتب الموسوعية المعتمدة، فإن ذكروا أنها اجتهادية فالقول قولهم، وإن ذكروا خلافًا مهجورًا شاذًا فهذا يُنزل منزلة العدم، كـ [مَنْعِ بعض أهل العلم من نكاح الكتابية، أو تجويز لبس الذهب للرجال] ، وإن ذكروا أنها اتفاقية فهي كذلك.

وليس كل خلاف جاء معتبرًا ... إلا خلافٌ له حَظٌّ من النَّظَر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت