والأدب في السر ... وقال عياض: مراد أسامة أنه لا يفتح باب المجاهرة بالنكير على الإمام لما يخشى من عاقبة ذلك، بل يتلطف به وينصحه سرا فذلك أجدر بالقبول].
ب- أن لا يُهَيِّج فتنة، والفتنة العامة أشد من خطأ أمير، والمنكر يترك إذا أدى تغييره إلى منكر أشد؛ قال الحافظ ابن حجر في حديث أسامة: [يعني لا أكلمه إلا مع مراعاة المصلحة بكلام لا يهيج به فتنة] .
ج- أن لا يَنزعُ يدًا من طاعة ولا يُؤَلِّبُ الناس عليه، وهذا كله من الواجب والإنصاف.
إذا أدْناكَ سُلطانٌ فَزِدْهُ ... مِنَ التَّعظيمِ وانصحْه وراقِبْ
فما السُّلطانُ إلاَّ البحر عظمًا ... وقربُ البَحرِ مَحذورُ العَواقبْ
4 -إن نَصَحْنا الأمير فلم يَسْتَجِب فإن تكرارَ النصح محمود، وما دام الناصح صادقًا فالثمرة ستكون محمودة، فلا يكفي النصح لمرة واحدة.
ومن تأمل التاريخ الإسلامي يوقن أن الإمام أحمد لو كان في أتباع الإمام الشافعي فإنه لن يشق عصا الطاعة فيخرج عليه بحجة أن الشافعي لا يرى كفر تارك الصلاة كسلًا، أو لا يرى كفر الساحر حتى يأتي بمكفر ...