بفعل {يئس} فليس في لفظ {الكفار} إظهار في مقام الإِضمار وإلاّ لزم أن يشبه الشيء بنفسه كما قد توهم.
لعمرُكَ لليأسُ غيرُ المري * ثِ (المريث) خيرٌ من الطمعِ الكاذبِ
-وللريثُ تحفزهُ بالنجا * حِ (بالنجاح) خيرٌ من الأملِ الخائبِ
-يرى الحاضرُ الشاهدُ المطمئن * من الأمرِ ما لا يرى الغائبُ
خويلد بن مطحل
وما نالَ مثلَ اليأسِ طالبُ حاجةٍ * إِذا لم يكنْ فيها نجاحٌ لطالبِ
ابن هرمة
لا تيأسنَّ من انفراجِ شديدةٍ * قد تنجلي الغمراتُ وهي شدائدُ
-كم كربةٍ أقسمتُ ألا تنقضيْ * زالت وفرجَها الجليلُ الواحدُ
صالح عبد القدوس
قد يدركُ المرء بعد اليأسِ حاجتَه * وقد يبلُ بعد القلةِ العددا
أسامة البجلي
إِذا ما أجلتَ الفكرَ في مطلبٍ فلم * تجدْ حيلةً منه فذروهُ بحالهِ
-فلليأس عن إِدراكِ ما عزَّ نيلهُ * على القلبِ بردٌ مثلُ برد منالهِ
ابن خاتمة الأندلسي
وفي اليأسِ خيرٌ للتقى وراحةٌ * من الأمرِ قد ولىَّ فلا المرءُ نائلهْ
أبو الأسود
وفي اليأسِ للنفسِ راحةٌ * إِذا النفسُ رامتْ خطةً لا تنالهُا
قيس بن ذريح
شرُ العواقبِ يأسٌ قلبه أملٌ * وأعضلُ الداءِ نكسٌ بعد إِبلالِ
-المرءُ طاعةُ أيام تنقلُه * تنقلَ الظل من حالٍ إِلى حالِ
البحتري
إِذا اشتملتْ على اليأسِ القلوبُ * وضاقَ لما به الصدرُ الرحيبُ
-وأوطنتِ المكارهُ واستقرتْ * ... وأرستْ في أماكنِها الخطوبُ
-ولم ترَ لانكشافِ الضُّرِّ وجهًا * ... ولا أغنى بحيلتهِ الأريبُ
-أتاكَ على قُنوطٍ منك غوثٌ * ... يمنُّ به اللَّطيفُ المستجيبُ
-وكُلُّ الحاثاتِ إِذا تناهَتْ * ... فموصولٌ بها فَرَجٌ قريبُ
علي بن أبي طالب
فلا تشعرنَّ النفسَ يأسًا فإِنما * يعيشُ بجدٍ حازمٌ وبليدُ
ظالم الدؤلي
ما طالَ عهدُ اليأسِ في قلبِ امرئٍ * إِلا استبانَ على الجبينِ خطوطُ