فيفتحون القسطنطينية فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح الدجال قد خلفكم في أهاليكم؛ فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال يسوون صفوفهم إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم فأمهم، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده -يعني المسيح- فيريهم دمه في حربته" (رواه مسلم 2897) ."
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟"قالوا نعم يا رسول الله، قال:"لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جوانبها -قال ثوبان بن يزيد لا أعلمه إلا قال الذي في البحر- ثم يقول الثانية لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولون الثالثة لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج فيدخلونها فيغنمون، فبينما هم يقتسمون الغنائم إذ جاءهم الصريخ، فقال إن الدّجال قد خرج فيتركون كل شيء ويرجعون" (مسلم 2920) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم، نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي المدينتين تفتح أولًا أقسطنطينية أم رومية؟ فقال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم:"مدينة هرقل تفتح أولًا". يعني القسطنطينية. (رواه أحمد2/ 167، والدارمي وابن أبي شيبة وحسنه المقدسي، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقال الألباني وهو كما قال."السلسلة الصحيحة"1/ 8) .
3 -أحاديث المهدي:
وهو خليفة صالح يغير الله به حال الناس من الظلم والجور إلى العدل والقسط والصلاح. وقد نص على تواتر الأحاديث الواردة فيه جماعة من المحدثين منهم الخطابي، وابن حبان، والعقيلي، والقاضي عياض، وابن تيمية، وابن القيم، والذهبي، وأبو الحسن الأبري، والبرزنجي، والسفاريني، والشوكاني، وصديق حسن خان، والكتاني .. وغيرهم. وقد أفرده بعض العلماء والأئمة بمؤلفات ورسائل خاصة تزيد على أحد عشر مؤلفًا.
ومما ورد فيه على سبيل المثال لا الحصر ما رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث رجلًا مني يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا" (رواه أبو داود4282، والترمذي2231، وأشار إلى صحته شيخ الإسلام في منهاج السنة وابن القيم في المنار المنيف. وأخرجه أبو داود4283، من حديث علي) .
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المهديِ منيّ أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، ويملك سبع سنين" (رواه أبو داود4285، والحاكم4/ 557، وجود إسناده ابن القيم في المنار المنيف ورمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير) .
وهي البشائر التي تعرف من طبيعة الدين وفطرة الله وسنته في خلقه ومن ذلك: