فهرس الكتاب

الصفحة 2316 من 3279

نقل ابن عبد البر عن قوم من أهل البصرة، منهم إبراهيم بن علية: أن هذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح: أنّه عام في جميع الأنبياء؛ لهذا الحديث [1] .

وتمسك المذكورون بظاهر قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [2] ، وبقوله حكايته عن يعقوب: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [3] .

وأجيب: بأنه محمول على وراثة النبوة والعلم والدين، لا في المال. والله أعلم.

1903 - قوله: كان له أن يقضى بعلم نفسه.

استدل له البيهقي بحديث عائشة في قصة هند بنت عتبة، وقوله: لَها:"خُذِي مِن مَالِه مَا يَكْفِيكِ". وسيأتي الكلام عليه في"باب القضاء على الغائب"إن شاء الله تعالى.

1904 - قوله: وأن يحكم لنفسه ولولده، وأن يشهد لنفسه ولولده.

استدلوا له بعموم العصمة، ويلتحق بذلك: حكمُه وفتواه في حال الغضب، وقد ذكره النووي في"شرح مسلم" [4] .

(1) [ق/ 480] .

(2) [سورة النمل، الآية 16] .

(3) [سورة مريم، 5، 6] .

(4) قال فيه (ج 12/ 24) :"وفيه جواز الفتوى والحكم في حال الغضب، وأنه نافذ، لكن يكره ذلك في حقنا, ولا يكره في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه لا يخاف عليه في الغضب ما يخاف علينا. والله أعلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت