قال ابن أبي حاتم:"سئل أبى عنه؟ فقطب وجهه"، قال صالح جزرة:"شيخ ضرير لا يدري ما يقول"، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال:"ربما أخطأ يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات وبين السماع في خبره لأنه كان مدلسًا وقد كف في آخر عمره"، وقال ابن عدي:"يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف عليهم ، والضعف على حديثه بين"، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين (1) .
(( دراسة الاختلاف ) )
الأول: يرويه الحسن بن سفيان ،و الفضل بن عبد الله الأنطاكي ، وأحمد بن النضر العسكري ، وسليمان بن عمر بن خالد ، أربعتهم ، عن مصعب بن سعيد المصيصي ، عن عيسى بن يونس ، عن وائل بن داود عن البهي عن الزبير بن أبي هلالة - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
الثاني: يرويه أحمد بن محمد بن سليمان بن هلال ، عن مصعب بن سعيد المصيصي ، عن عيسى بن يونس ، عن مسعر عن وائل بن داود عن البهي عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، تكون كل الأوجه مردودة ، لأن مدار الحديث ضعيف وهوسبب هذا الاختلاف لعدم ضبطه.
أما متابعة محمد بن ميمون له ، فلا تؤيد هذا الوجه لأن الراوي عنه عبد الله بن شبيب القيسي ( واهٍ ، متهم بسرقة الحديث ) (2) .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من جميع الأوجه ضعيف ؛ لأن مداره على مصعب بن سعيد المصيصي ، أما المتابعة له فلا تقويه لما علم من حال راويها.
(1) ينظر: الجرح والتعديل 8/309 ت 1428 ، الثقات لابن حبان 9/175 ، الكامل 6/364 ، المغني في الضعفاء 2/660 ت 6262 ، تعريف أهل التقديس ص 46 ت 106 ، لسان الميزان 6/43 ت 167.
(2) ينظر: المجروحين لابن حبان 2/47 ، ميزان الاعتدال 4/118 ت 4381.