بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فمن أعظم النعم على المرء بعد نعمة الهداية العون والتوفيق من الله تعالى لسلوك الطرق الموصلة إلى مرضاته ، ومن أسمى تلك الطرق منزلة وأعلاها رفعة طلب العلم الشرعي ، وخاصة ما كان منه متصلًا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فبه حياة القلوب ، ودلالة للبشر إلى مرضاة علام الغيوب .
فبعد أن يسر الله لي الالتحاق بالدراسات العليا بقسم السنة وعلومها وكان من متطلبات الحصول على درجة الدكتوراه كتابة رسالة علمية في علم من علوم السنة المطهرة ، وبعد تطواف بين موضوعات شتى ، رأيت من الأحسن لي تسجيل موضوع يتيح لي التعامل مع كتاب من كتب أئمة أهل العلم بالسنة وعلومها ،فوقع اختياري على كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني الذي قال عنه ابن كثير وعن كتابه حلية الأولياء:"هو الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة منها: حلية الأولياء في مجلدات كثيرة دلت على اتساع روايته وكثرة مشايخه ، وقوة اطلاعه على مخارج الحديث وشعب طرقه" (1) .
فمن حق عالم هذا شأنه وهذا وصف كتابه أن ينال من الباحثين في السنة وعلومها العناية الكبيرة لمعرفة منهجه والاستفادة مما أو دعه في كتابه من فوائد علمية تهم الدارسين للسنة وعلومها.
وكان الاختيار في جزئية من جزئيات هذا الكتاب ، وهي علم العلل الذي يعد من أهم علوم السنة.
عنوان الرسالة:
(( الأحاديث المرفوعة المعلة في كتاب حلية الأولياء من ترجمة طاووس بن كيسان إلى نهاية ترجمة مسعر بن كدام جمعًا ، وتخريجًا ، ودراسةً ) ).
موضوع الرسالة:
يشتمل القسم المحدد في عنوان الرسالة على مائة وثلاثة وأربعين حديثًا مرفوعًا مما أعلّه أبو نعيم في ثنايا هذا القسم من الكتاب ، وقد تعددت أنواع العلل في تلك الأحاديث فمنها:
أحاديث أعلّها بالاختلاف بين رواتها رفعًا ووقفًا.
(1) البداية والنهاية 15/674.