الصفحة 384 من 1117

قال أبو نعيم رحمه الله:

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: ثنا علي بن عبد العزيز ، قال: ثنا عارم:أبو النعمان ، قال ثنا سعيد بن زيد ، قال: ثنا علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، وعلقمة ، عن عبدالله بن مسعود قال: جاء ابنا مليكة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله إن أمنا كانت تكرم الزوج ، وتعطف على الولد ، وتكرم الضيف غير أنها كانت وأدت في الجاهلية فقال:"أمكما في النار"، فأدبرا والشرُ يُرى في وجوههما ، فأمر بهما فُردا والبشرى ترى في وجوههما رجاء أن يكون حدث شئ ، قال: أمي مع أمكما ، فقال رجل من المنافقين: وما يغني عن أمه ونحن نطأ عقبه ، فقال رجل من الأنصار ولم أر رجلًا قط كان أكثر سؤالًا منه: يا رسول الله هل وعدك ربك فيها أو فيهما؟ ، قال: ما سألت ربي ، وإني لأقوم المقام المحمود يوم القيامة ، قال الأنصاري: وما ذاك المقام المحمود ؟ قال: ذاك إذا جئ بكم حفاة عراة غرلًا (1) فيكون أول من يكسى إبراهيم عليه السلام ، يقول: اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين (2) بيضاوين فيلبسهما ، ثم يقعد مستقبل العرش ، ثم أوتى بكسوتي فألبسها ، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد غيري يغبطني به الأولون والآخرون ، قال: ويفتح نهري كوثرًا إلى الحوض ، فقال رجل من المنافقين: إنه ما جرى قط إلا على حال أو رضراض ، فقال الأنصاري يا رسول الله: أي حال أو رضراض ؟ قال: حاله المسك (3) ورضراضه التوم (4) ، قال المنافق:لم أسمع كاليوم قط ما جرى قط على حال أو رضراض إلا كان له نبات ، فقال الأنصاري: يا رسول

(1) الغرل: جمع الأغرل ، وهو الأقلف . النهاية في غريب الحديث 4/ 362 .

(2) الريطة: كل ثوب رقيق لين ، النهاية في غريب الحديث 2/ 289 .

(3) حاله المسك: أي طينه . النهاية في غريب الحديث 2/464 .

(4) الرضراض: الحصى الصغار ، والتوم: الدر ، النهاية في غريب الحديث 2/ 229 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت