مات سنة أربع وأربعين ومائة (1) .
(( النظر في الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الشعبي من وجهين:
الأول: يرويه أشعث بن سوار ، عن الشعبي ، عن شريح ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
الثاني: يرويه مجالد بن سعيد ، عن الشعبي عن مسروق ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يتضح أن كلا الوجهين خطأ، وهذا راجع إلى ضعف رواتهما عن الشعبي ، واختلافهما على مدار الحديث ، واضطراب راوي الوجه الثاني فيه ، وقد نص العلماء على أن الحديث لا يصح من هذين الوجهين وإنما يصح من طريق آخر ؛ قال الدارقطني:"ولا يصح هذا الحديث إلا عن أبي العجفاء" (2) ، ولهذا استغرب أبو نعيم الحديث من طريق الشعبي لأن التفرد مظنة خطأ الراوي فكيف إذا كان ضعيفًا، وبين أبو نعيم الطريق المشهور للحديث كما قال الدارقطني قبله .
(( الحكم على الحديث ) )
الحديث من هذا الطريق ضعيف ، لضعف رواته في الوجهين .
ولكن للحديث طريق آخر عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، وهو الوجه المشهور للحديث، رواه أبو العجفاء عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، ومداره على محمد بن سيرين .
(1) ينظر: التاريخ الصغير 2/74 ، الجرح والتعديل 8/361 ت 1653 تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري 2/549ت 3142، الضعفاء المتروكين للنسائي ص 236 ت 552 ، المجروحين لابن حبان 2/10 ، الكامل 6/422 سؤالات اليرقاني للدار قطني ص 64 ت 484 ، ، تهذيب الكمال 27/219 ت 5780 ، تقريب التهذيب ص 920 ت 6520.
(2) العلل 1/238.