قال يحيى بن معين:"هو حلال الدم"، وقال لمن سأله عنه:"ما حدثك فاكتب عنه وما حدث به تلقينا فلا"، وقال الإمام أحمد:"صالح"أو قال:"ثقة"، الشك من عبد الله بن أحمد ، وقال:"ما علمت إلا خيرًا"، وقال:"أرجو أن يكون صدوقا"، أو قال:"لا بأس به"، الشك من أبي داود ، وقال يعقوب بن شيبة:"صدوق مضطرب الحفظ ، ولا سيما بعدما عمي"، وقال البخاري:"كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه"، وقال أبو حاتم:"كان صدوقا ، وكان يدلس ويكثر"، وقال البرذعي:"رأيت أبا زرعة يسيء القول فيه فقلت له: فايش حاله ؟ قال: أما كتبه فصحاح ، وكنت أتتبع أصوله فاكتب منها فأما إذا حدث من حفظه فلا"، وقال النسائي:"ليس بثقة ولا مأمون"، وقال العلائي في كتاب المختلطين:"روى عنه مسلم في الصحيح وكان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه ثم عمّر ، وعمي فوقعت المناكير في حديثه كثيرًا"، وجمع ابن حجر بين أقوال من سبق فقال:"صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه بن معين القول"، وجعله في المرتبة الرابعة من مراتب المدلسين ، مات سنة أربعين ومائتين (1) .
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الفضيل بن عياض من ثلاثة أوجه:
الأول: يرويه عبيد الله بن عمر القواريري ، ويوسف بن مروان ، ومحمد بن زياد الزيادي ثلاثتهم عن الفضيل بن عياض ، عن منصور ، عن هلال ، عن عمرو بن ميمون ، عن ربيع بن خثيم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن امرأة ، عن أبي أيوب - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) ينظر: الجرح والتعديل 4/240 ت 1026 ، سؤالات البرذعي لأبي زرعة 2/409 ، تهذيب الكمال 12/247 ت 2643 ، المختلطين للعلائي ص 51 ت 22 ، تقريب التهذيب ص 423 ت 2705 ، تهذيب التهذيب 4/239 ، تعريف أهل التقديس ص 165ت120.