وقال الترمذي:"كثير الغلط"، والذي يترجح مما سبق أنه صحيح الكتاب ، صدوق ، ومن تكلم فيه فلما وقع في حديثه من الغلط ، لعل سبب الغلط كثرة مروياته ، أو لكبر سنه ، وقد احتمل الأئمة حديثه فقد أخرج له البخاري وأصحاب السنن .
مات سنة ثلاث وتسعين ومائة (1) .
رابعًا: ترجمة راوي الوجه الثالث .
زكريا بن أبي زائدة .
ثقة ، مدلس ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 10 ) .
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن أبي إسحاق السبيعي من ثلاثة أوجه:
الأول: يرويه شريك بن عبد الله النخعي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثاني: يرويه معمر بن راشد الصنعاني ، و أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو بن ميمون ، من قوله .
الثالث: يرويه زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن بعض أصحاب - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، لأن رواي هذا الوجه ممن روى عن المدار قبل الاختلاط ، أما رواة الوجه الثاني فلم يعرف هل أخذوا عنه قبل الاختلاط أم أثنائه ، وراوي الوجه الثالث ممن روى عن المدار بعد الاختلاط (2) .
الاختلاف عن عمرو بن ميمون.
الحديث يرويه عمرو بن ميمون ، واختلف عنه من ثلاثة أوجه:
الأول: يروى عنه ، عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(1) ينظر: الطبقات الكبرى 6/360 ، الجرح والتعديل 9/348 ت 1565 ، معرفة الثقات 2/389 ت 2099 ، سنن الترمذي ح ( 2567 ) تهذيب الكمال 33/129 ت 7252 ، ميزان الاعتدال 4/503 ت 10024 ، تقريب التهذيب ص 1118 ت 8042.
(2) ينظر: الكواكب النيرات لابن الكيال ص 350.