الثاني: رواه مروان بن معاوية ، وعبد الله بن نمير كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن شبيل بن عوف ، عن أبي جبيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الثالث: رواه سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي جبيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الرابع: رواه سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي جبيرة عن مشيخة من الأنصار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يمكن تصحيح الوجهين الأول والثاني ، فالأول لكثرة من رواه عن إسماعيل بن أبي خالد وهم من الثقات ، والثاني راوه ثقتان ؛ وليس فيه مخالفة للأول ، فأبو جبيرة صحابي ، وغاية ما في الأمر أنه مرة يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومرة يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بواسطة.
أما الوجهين الثالث والرابع فخطأ ، قال يحيى بن معين: لم يرو قيس بن أبي حازم ، عن أبي جبيرة شيئًا ، إنما روى إسماعيل بن أبي خالد ، عن شبيل بن عوف ، عن أشياخ من الأنصار، عن أبي جبيرة (1) .
وحديث قيس بن أبي حازم إنما يروى من طريق آخر ، رواه القاضي أبو الحسين الثقفي في جزء من فوائده عن شيوخه 18/أ ( ضمن مجموع ) من طريق مجالد بن سعيد ،عن قيس بن أبي حازم عن المستورد مرسلًا ، قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بعثت في نفس الساعة سبقتها كما سبقت هذه هذه وأشار بأصبعيه".
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس الحديث من الوجه المرجح بإسناد عبد الله بن المبارك في الزهد.
قال رحمه الله: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن شبيل بن عوف ، قال: حدثنا أبو جبيرة عن أشياخ من الأنصار ، قالوا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
إسماعيل بن أبي خالد.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 11 ) .
(1) تاريخ الدوري 2/489 -490.