فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال مسلم:"فأعلم ، أرشدك الله إن الذي يدور به معرفة الخطأ في رواية ناقل الحديث - إذا هم اختلفوا فيه - من جهتين:"
أحدهما: أن ينقل الناقل حديثًا بإسناد فينسب رجلًا مشهورًا بنسب في إسناد خبره خلاف نسبته التي هي نسبته أو يسميه باسم سوى اسمه، فيكون خطأ ذلك غير خفي على أهل العلم حين يرد عليهم.
و كنحو ما وصفت من هذه الجهة من خطأ الأسانيد فموجود في متون الأحاديث مما يعرف خطأه السامع الفهم حين يرد على سمعه ، نحو رواية بعضهم حيث صحف فقال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التحير أراد النجش ."
وكما روى آخر فقال: إن أبغض الناس إلى الله عز وجل ثلاثة ملحد في الحرفة وكذا وكذا أراد ملحدًا في الحرم.
وكرواية الآخر إذ قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ الروح عرضًا أراد الروح غرضا" (1) .
أما في الأسماء والأسانيد فكثير ، ومن ذلك:-
قال الإمام أحمد: قلت ليحيى إن عبيد الله القواريري حدثنا عن بن مهدي عن جامع بن مطر عن أبي زوية رأيت على أبي سعيد الخدري عمامة سوداء فقال أخطأ هذا حدثناه غيره عن جامع بن مطر عن أبي رؤبة وصحف عبيد الله لا يُدرى من أبو زوية (2) .
قال الدارقطني في حديث يرويه معمر بن راشد حكى عنه هشام بن يوسف ، قال فيه حبيش بن حذافة صحف فيه ، وأما عبد الرزاق فقال: عن معمر خنيس بن حذافة أو حذيفة والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي أخو عبد الله بن حذافة (3) .
وسئل الدارقطني عن حديث أنس بن مالك عن أبي ذر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث المعراج فقال يرويه الزهري عن أنس حدث به عنه عقيل ويونس واختلف عن يونس فقال أبو ضمرة عن يونس عن الزهري عن أنس عن أبي وأحسبه سقط عليه ذر فجعله عن أبي بن كعب ووهم فيه (4) .
(1) التمييز ص 171.
(2) العلل ومعرفة الرجال 3/19.
(3) العلل 1/155.
(4) العلل 6/233-134.