الصفحة 53 من 1117

وكنيته التي اشتهر بها: أبو نعيم .

المبحث الثاني: مولده ، ونشأته .

ولد في شهر رجب سنة ست و ثلاثين وثلاثمائة للهجرة .

كانت البيئة التي عاش فيها أبو نعيم رحمه الله بيئة علمية تساعد على التنشئة العلمية الجيدة فمدينة أصبهان التي ولد فيها كانت مركزًا علميًا عاش فيها جمعٌ من العلماء ، ورحل إليها جمع آخر يقول ياقوت الحموي عن أصبهان:"وقد خرج من أصبهان من العلماء والأئمة في كل فن ما لم يخرج من مدينة من المدن وعلى الخصوص علو الإسناد فإن أعمار أهلها تطول ولهم في ذلك عناية وافرة بسماع الحديث وبها من الحفاظ خلق لا يحصون" (1) ، هذا من حيث البيئة العامة للمجتمع ، أما البيئة الخاصة للأسرة فقد نشأ أبو نعيم في بيت يحب العلم ويقدر أهميته ، فمنذ نعومة أظفاره أخذ والده ت ( 365هـ) بيده للتلقي عن عدد من شيوخ ذلك العصر ، فقد كان والده محدثًا رحالًا نعته الذهبي بقوله:"الحافظ الإمام"ثم قال عنه:"وكان صدوقًا ، عالمًا ، بكّر بولده وسمّعه من الكبار" (2) ، استجاز له من جماعة من كبار المجيزين في عصره ،وتفرد بالرواية عنهم ، فأجاز له بالشام خيثمة بن سليمان (3) ، ومن بغداد جعفر الخلدي (4)

(1) معجم البلدان1/247.

(2) سير أعلام النبلاء 16/281.

(3) أبو الحسن: خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان القرشي الشامي الأطرابلسي ، قال الخطيب البغدادي: خيثمة ثقة ، ثقة ، قد جمع فضائل الصحابة ، وقال الذهبي: الإمام الثقة المعمر محدث الشام، كان رحالًا جوالًا صاحب حديث ، وآخر من روى عنه في الدنيا بالإجازة أبو نعيم الحافظ ، مات سنة ثلاث وأربعين وثلاث مائة ، سير أعلام النبلاء 15/412 ، تذكرة الحفاظ 3/858.

(4) أبو محمد: جعفر بن محمد نصير بن القاسم ، الخواص المعروف بالخلدي ، قال الخطيب البغدادي: شيخ الصوفية ، وكان ثقة صادقًا دينًا ، مات سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة ، تاريخ بغداد ج7/ص227 ، سير أعلام النبلاء 15/558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت