الصفحة 584 من 1117

والذي أراه أنه صدوق ، فأما تجهيل علي بن المديني له فقد عرفه غيره ووثقه، فقد عده ابن حبان في التابعين ، وجعله ابن حجر في الطبقة الثالثة ؛ وهي طبقة أواسط التابعين ، وأما قول أبي حاتم:"شيخ"، فهي تطلق عنده في الغالب على قليل الرواية ، وقد وثقه العجلي ، وابن حبان ، وصحح له ابن خزيمة ، والحاكم وحسن حديثه هذا الترمذي (1) ، ولم يأت بحديث منكر ، بل لحديثه شاهد في صحيح مسلم.

شيخ من بني سليم.

صحابي ، ولا تضر الجهالة باسمه.

الحكم على الحديث:

الحديث بهذا الإسناد حسنًا في إسناده جري النهدي ، صدوق.

لكن لبعض ألفاظه شاهد ، من حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -:-

قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها .

رواه مسلم في صحيحه ، كتاب: الطهارة ، باب ( 1 ) : فضل الوضوء 1/203 ح ( 223 ) .

فيصبح حديث رجل من بني سليم - رضي الله عنه - ، صحيحًا ، دون قوله:"الصبر نصف الإيمان".

(1) ينظر: صحيح ابن خزيمة 4/293 ، والمستدرك 4/249 ، وقد قال الذهبي:"أن من صحح له مثل الترمذي ، وابن خزيمة ، فجيد - حديثه - وإن صحح له كالدارقطني والحاكم فأقل أحواله حُسنُ حديثه"، الموقظة ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت