فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال يحيى بن معين وأحمد بن حنبل:"ثقة"، وقال أبو حاتم:"كان رجلًا عابدًا دفن كتبه وهو يغلط كثيرًا وهو رجل صالح لا يحتج بحديثه"وقال ابن عدي:"هو عندي من أهل الصدق إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه ولا يتعمد الكذب"، وقال العقيلي:"كان من العابدين دفن كتبه فحدث بعد من حفظه بأحاديث منها ما لا أصل له ومنها ما يخطىء فيه"فهو ثقة ولكن بعدما دفن كتبه طرأ على حديثه الخطأ ، والحديث الذي أدرسه دليل على خطأه (1)
(( دراسة الاختلاف ) )
يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن سفيان الثوري من وجهين:-
الأول: يرويه يحيى بن آدم ، وكيع بن الجراح ، وعبيد الله بن موسى ، وأبو نعيم: الفضل بن دكين ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومحمد بن كثير العبدي ، وثابت بن محمد الكناني، و يعلى بن عبيد ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، و أبو أحمد الزبيري ، وأبوداود الحفري ، و شاذان: أسود بن عامر ، جميعهم عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ، موقوفًا.
الثاني: يرويه يوسف بن أسباط ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:-
1-أن هذا الوجه من رواية الأكثر عددًا ، فرواه الجمع الكثير ، وفيهم أوثق أصحاب سفيان الثوري ، وكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم: الفضل بن دكين ، والمخالف لهم واحد جاء في ترجمته أنه يخطئ بعدما عُدِم كتبه.
2-المتابعات للمدار برواية الحديث موقوفًا ، تؤيد رجحان الوجه الأول.
(1) ينظر: تاريخ يحيى بن معين رواية الدارمي ص 227 س 874 ، سؤالات أبي داود للإمام أحمد ص 286 س 330 ، الجرح والتعديل 9/218 ت 910، الكامل 7/157 ، الضعفاء الكبير 4/454 ت 2084.