وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح لأنه من رواية الأرجح صفة ، فراوي الوجه الأول ثقة ، والمخالف له ضعيف ، والراوي عنه حفص بن عمر الرقي ، متكلم فيه ، قال فيه أبو أحمد الحاكم:"حدث بغير حديث لم يتابع عليه"، وقال الخليلي:"وكان يحفظ وينفرد برفع حديث" (1) .
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس إسناد الحديث من الوجه المرجح بإسناد الطبراني حيث قال رحمه الله":"
حدثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا حيوة بن شريح ، ثنا بقية ، عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو.
عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري أبو زرعة الدمشقي [ د ] .
روى عن: حيوة بن شريح ، وأحمد بن محمد بن حنبل وآدم بن أبي إياس .
روى عنه: أبو داود السجستاني ، والطبراني ، وابن أبي حاتم الرازي.
قال أبو حاتم:"صدوق"، وقال ابن أبي حاتم:"وكان ثقة ، صدوقًا"، وقال ابن حجر:"ثقة ، حافظ ، مصنف"، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين (2) .
حيوة بن شريح.
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 62 ) .
بقية بن الوليد.
ثقة ، مدلس ، سبقت ترجمته قريبًا.
بحير بن سعيد السحولي .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 71 ) .
5-خالد بن معدان بن أبي كرب الكلاعي
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث ، رقم ( 71 ) .
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد موقوف ضعيف ؛ لأنه من رواية بقية بن الوليد وهو مدلس .
وله شواهد:
الأول: حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - .
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صام الأربعاء والخميس كتب له براءة من النار.
رواه أبو يعلى في المسند10/10 ح ( 5636 ) .
(1) ينظر: الإرشاد 2/474 ، وميزان الاعتدال 2/330 ت 2185.
(2) ينظر: الجرح والتعديل 5/ت1259 ، الإرشاد للخليلي 2/482تهذيب الكمال 17/301 ت 3961 ، تقريب التهذيب ص 592 ت 3990.