الصفحة 735 من 1117

(( دراسة الاختلاف ) )

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الأوزاعي من أربعة أوجه:

الأول: يرويه يحيى بن سعيد القطان ، وقتادة بن دعامة السدوسي ، و الوليد بن مزيد ، وأبو عاصم النبيل ، الوضين بن عطاء ، وروح بن عبادة ، وعاصم بن عمارة، ومحمد بن كثير ، ثمانيتهم ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن أبي موسى ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: يرويه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن موسى بن سليمان ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثالث: يرويه الوليد بن مسلم ، ومخلد بن يزيد ، ويحيى بن سعيد القطان ، ثلاثتهم عن الأوزاعي ، عن القاسم بن مخيمرة ، ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الرابع: يرويه الحسن بن علي بن عاصم ، عن الأوزاعي ، عن القاسم عن أبي بردة ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الحديث مضطربًا ، فقد تعددت روايات الحديث عن الأوزاعي ولا مرجح بينها ، فهذا إمام من الأئمة - يحيى القطان - يرويه عنه من وجهين الأول والثالث ، وكذلك الوليد بن مسلم من أخص الرواة عن الأوزاعي تعددت رواياته عن الأوزاعي.

قال الدارقطني:"والحديث مضطرب عن الأوزاعي لأن الذي بينه وبين القاسم بن مخيمرة رجل مجهول وربما أرسله عن القاسم" (1) ، ويفهم أيضًا من كلام الدارقطني أن الأوزاعي رحمه الله هو الذي كان يتصرف في الرواية بما أدى إلى تعددها ، واختلاف الحاملين عنه.

(( الحكم على الحديث ) )

الحديث من طريق الأوزاعي ضعيف لاضطرابه.

للحديث شاهد: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(1) العلل 7/235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت