الصفحة 748 من 1117

يتبين من تخريج الحديث أنه قد اختلف عن الأوزاعي من ثلاثة أوجه:-

الأول: يرويه يحيى بن أبي كثير ، وعبد الله بن المبارك ، عيسى بن يونس ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وعمر بن عبد الواحد ، والوليد بن مزيد ، ويحيى بن عبد الله البابلتي ، والوليد بن مسلم ، وبشر بن بكر ، تسعتهم ،عن الأوزاعي عن محمد بن علي بن حسين ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثاني: يرويه إسماعيل بن عياش ، وسويد بن عبد العزيز ، ومسلمة بن علي ثلاثتهم عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

الثالث: يرويه محمد بن عبد الرحمن ،عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الأول هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:-

أن رواة هذا الوجه يفضلون أصحاب الوجهين الثاني ، والثالث عددًا وصفة ، فهم تسعة ، وفيهم أوثق أصحاب الأوزاعي: عبدالله ابن المبارك ، والوليد بن مزيد ، والوليد بن مسلم (1) ، والمخالفون لهم دونهم في العدد والصفة.

حديث ثلاثة من رواة الوجه الأول مخرج في صحيح مسلم.

أن أربعة من الرواة عن الأوزاعي من أهل بلده ، وبلدي الراوي أدرى بحديثه .

أما الوجه الثاني فمردود ، فإسماعيل بن عياش ضعيف في غير أهل بلده حمص ، ولعله سلك به الجادة ، فشيخ الأوزاعي ليس له إلا هذا الحديث ، وللأوزاعي أحاديث كثيرة عن الزهري ، والمتابعان له سويد بن عبد العزيز ضعيف ، ومسلمة بن علي متروك.

أما الوجه الثالث ، فراويه لا يعرف ، وقد خالف الجمع من الثقات.

(( الحكم على الحديث ) )

الحديث من الوجه المرجح مخرج في صحيح مسلم.

(1) شرح علل الترمذي لابن رجب 2/549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت