الثاني: يرويه نافع مولى ابن عمر عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وبعد النظر في حال المدار ، وأحوال الرواة المختلفين يكون الوجه الثاني هو الراجح ، وقرائن ترجيحه:
أن نافعًا أعرف الناس بحديث ابن عمر ، ومن أقرب الناس إليه ، وهو واسطة العقد في سلسلة الذهب بين ابن عمر - رضي الله عنه - ومالك بن أنس.
أن ما في الحديث ليس للعقل فيه مجال ، ففيه إخبار عن شيء مما يحبه الله عز وجل.
(( الحكم على الحديث ) )
سأدرس الإسناد من الوجه المرجح بإسناد الإمام أحمد ، قال رحمه الله:
علي بن عبد الله بن جعفر المديني .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 24 ) .
عبد العزيز بن محمد الدرواردي.
صدوق ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 33 ) .
عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري المازني .
ثقة ، سبقت ترجمته في الحديث رقم ( 83 ) .
حرب بن قيس مولى طلحة ، المدني.
روى عن: أبي الدرداء - رضي الله عنه - مرسل ، ونافع مولى ابن عمر ، ومحمد بن كعب.
روى عنه: عمارة بن غزية ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ، ويحيى بن العلاء
قال البخاري:"كان رضًا"، وذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من ثقات التابعين (1) .
نافع ، مولى ابن عمر .
ثقة ، سبقت ترجمته قريبًا.
عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
صحابي.
الحكم على الحديث:
الحديث بهذا الإسناد: حسن ، في إسناده عبد العزيز الدرواردي حسن الحديث ، وقد توبع تابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ( ثقة ) (2) ، وبكر بن مضر المصري ( ثقة ، ثبت ) (3) ، فيصح الحديث ، وقد أخرجه ابن خزيمة ، وابن حبان في صحيحيهما ، وصححه الألباني (4)
قال أبو نعيم رحمه الله:
(1) ينظر: التاريخ الكبير 3/61 ت 222 ، الجرح والتعديل 3/249 ت 1110 ، الثقات 6/230 ،
(2) تقريب التهذيب ص 1059 ت 7630.
(3) تقريب التهذيب 176 ت 759.
(4) إرواء الغليل 3/9 ح ( 564 ) .