وحدثنا أبو أحمد: محمد بن أحمد ، وسليمان قالا: ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد ، قالا: ثنا شعبة ، عن عبدالله بن أبي السفر ، قال سمعت الشعبي يحدث ، عن عروة بن مضرس بن أوس بن لام قال:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجمع (1) قال سليمان (2) :"وهو محرم"."
فقلت:"هل لي من حج"؟ .
فقال:"من صلى هذه الصلاة هذا الموقف حتى نفيض أفاض قبل ذلك من عرفات ليلًا أو نهارًا تمّ حجه ، وقضى تفثه (3) ".
هذا حديث صحيح ثابت لشعبة فيه أربع روايات رواها فيه عن أصحاب الشعبي عبدالله بن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد وسيار وزبيد.
[ حلية الأولياء 7/189 ] .
(( تخريج الحديث ) )
الحديث يرويه شعبة بن الحجاج ، واختلف عنه من أربعة أوجه:
الأول: يروى عنه ، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثاني: يروى عنه ، عن سيار ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الثالث: يروى عنه ، عن زبيد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الرابع: يروى عنه ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عروة بن مضرس - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
تخريج الوجه الأول:
(1) جَمْعٌ: ضد التفرق ، هو المزدلفة ، وهو المشعر ، سمي جمعًا لاجتماع الناس به ، معجم البلدان 2/189.
(2) إما سليمان بن حرب الراوي عن شعبة ، وإما سليمان الطبراني شيخ أبي نعيم في هذا الحديث.
(3) تفثه: التَّفَث وهو مايفعله المُحْرم بالحج إذا حَلَّ كقَصّ الشارب والظفار , ونَتْف الإبط ، وحلْق العانة وقيل هو إذْهاب الشَّعَث والدَّرَن والوسَخ مطْلقا ، النهاية في غريب الحديث 1/119.