فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1967

كُنْتُ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ قَامَ فِيهِمْ كَعْبٌ [1] حِينَ قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْيَمَنِ دَعُوا النَّاسَ مَا وَدَعُوكُمْ، فِي الْقَلْبِ مِنْكُمْ زَحْمَةٌ، وَفِي اللِّسَانِ مِنْكُمْ عِيٌّ، وَفِي الْبَطْشِ مِنْكُمْ ضَعْفٌ. يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ لَا تُعِينُوا عَلَى عُثْمَانَ فَإِنَّمَا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ لَا تُقَطَّعَ بُرُدُكُمْ أَنْ تَمُرُّوا إِلَى غَيْرِ شَيْءٍ.

تَزْعُمُونَ أَنَّ عُثْمَانَ يريد أن يمنع الهجرة فو الّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ [2] أَنَّ عُثْمَانَ بَنَى قَصْرًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَ بُرُوجَ السَّمَاءِ لَتَسَوَّرَ أَهْلُ الْيَمَنِ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَامَ عَلَى جَبَلِ طُورِ سَيْنَاءَ فَنَادَى يَا يَمَنُ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَأَنَا بَغَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْغُونِي وَأَعْطَيْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُونِي وَصُفْرَةٌ صُفْرَةٌ دَخَلَتْ قَلْبَ كُلِّ يَمَانِيٍّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ «وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون» [3] .

وَكُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ [4] وَعَلِيُّ بن عياش الحمصيان قالا: حدثنا حريز ابن عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عبد الرحمن بن حوشب يحدث

[ ] حجر: «الصواب التفريق بينهما فقد نص على كون أبي سعد الخير صحابيا البخاري وابو حاتم وابن حبان والبغوي وابن قانع وجماعة، وأما ابو سعيد الحبراني فتابعي قطعا، وانما وهم بعض الرواة فقال في حديثه عن أبي سعيد الخير ولعله تصحيف وحذف والله اعلم» (تهذيب التهذيب 12/ 109) .

[1] كعب الأحبار.

[2] في الأصل «و» بدل «لو» وما أثبته يقتضيه السياق.

[3] سورة القصص آية 46.

[4] الحكم بن نافع الحمصي من رجال التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت