فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1967

دَانِقًا أَوْ دَانِقَيْنِ فَتَعِيشِينَ بِهِ فَتَسْكُنُ.

قَالَ ابن شَوْذَبٍ: كَانَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ رَجُلًا مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَهُ شَرِيكٌ بِالْبَصْرَةِ وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْأَهْوَازِ يُجَهِّزُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالْبَصْرَةِ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ سَنَةٍ يَتَحَاسَبَانِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ فَكَانَ يَأْخُذُ قُوتَهُ مِنْ رِبْحِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِمَا بَقِيَ، وَكَانَ صَاحِبُهُ يَبْنِي الدَّارَ وَيَتَّخِذُ الْأَرَضِينَ. قَالَ: فَقَدِمَ حَسَّانٌ قَدْمَةً الْبَصْرَةَ فَفَرَّقَ مَا أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ، فَذُكِرَ لَهُ أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ تَكُنْ حَاجَتُهُمْ ظَهَرَتْ. فَقَالَ: أَمَا كُنْتُمْ تُخْبِرُونَا. قَالَ:

فَاسْتَقْرَضَ لَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ [1] .

[عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الْعَنْبَرِيُّ]

«حَدَّثَنَا سعيد ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَ: حَمَلَ حُمْرَانُ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَلَا يَنْكِحُ النِّسَاءَ، وَقِيلَ لَهُ يَا شَبِيهَ إِبْرَاهِيمَ فَسَكَتَ، فَنَازَعَهُ حُمْرَانُ بَيْنَ يَدَيْ زِيَادٍ، فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ: لَا أَكْثَرَ اللَّهُ فِينَا ضَرْبَكَ. فَقَالَ لَهُ عَامِرٌ: بَلْ أَكْثَرَ اللَّهُ فينا ضربك حتى تكونوا خياطين ودباغين واساكفين. قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: وَذَاكَ ضَرْبٌ إِذَا تَكَلَّمُوا جاء منهم هذا- يعني إذا غضبوا-» [3] .

[1] أوردها ابو نعيم من طريق ضمرة أيضا (الحلية 3/ 116) .

[2] في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة عند خليفة (الطبقات 194) وابن سعد (الطبقات 7/ 103) .

[3] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق 5/ 217 ألكنه يذكر «سعيد بن أسيد» والزيادة فيما يبدو لي من ابن عساكر، والصواب «سعيد بن أسد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت