فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَأَحْصَى مَاشِيَتَهُمْ وَقَالَ [1] : هَاتُوا لِكُلِّ فَرِيضَةٍ دِينَارًا، فَامْتَنَعُوا عَلَيْهِ وَقَالُوا:
أَنْتَ عَاصٍ خَارِجِيٌّ تُرِيدُ أَنْ تَغْصِبَنَا أَمْوَالَنَا، إِنَّمَا فِي عَهْدِ صَاحِبِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ شَاةً غَايَةُ ثَمَنِهَا وَقِيمَتِهَا سَبْعَةُ دَرَاهِمَ إِلَى ثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ، فَشَادَّهُمْ وَشَادُّوهُ، وَحَارَبَهُمْ وَحَارَبُوهُ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمْ قَتْلَى، وَقُتِلَ الْجُمَحِيُّ، وَدَعَا ابْنُ دَاوُدَ أَخَا الْجُمَحِيِّ فَوَلَّاهُ النَّاحِيَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُسَخِّرَ وَيَسْتَعِينَ بِالْأَعْرَابِ وَغَيْرِهِمْ، فَخَرَجَ وَاسْتَبَاحَ الْحَيَّيْنِ وَكَثُرَ فَسَادُ جَيْشِهِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَمِعْتُ بَعْضَ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَهُ قَالَ: افْتَضَضْنَا أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ عَذْرَاءَ.
حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى.
«وَفِيهَا مات ابو صالح يحي بن صالح الوحاظي، ومولده سنة سبع وأربعين وَمِائَةٍ» [2] .
سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، وَخَرَجَ فِي الثَّمَانِ [3] مِنْ مَكَّةَ وَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ، وَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي إِقْبَالِهِ وَبِمَكَّةَ يَخْرُجُ مِنْ دَارِهِ- دَارُ الْإِمَارَةِ- وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، وَوَقَعَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ فِي جَهْدٍ وَمَكْرُوهٍ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ، وَأَنْشَأَ الْحَجَّ، وَحَجَّ بِنَا عَلَى هَذَا السَّبِيلِ.
سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ
حَجَّ بِنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى.
«وَفِيهَا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الجماهر، ومولده سنة احدى
[1] في الأصل «وقالوا» .
[2] ابن حجر: تهذيب التهذيب 11/ 230.
[3] الثمان: هو يوم التروية.