فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1967

الْجُرَشِيِّ [1] ؟ فَنَادَاهُ النَّاسُ، فَأَقْبَلَ يَتَخَطَّى النَّاسَ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا، اللَّهمّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ. يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ، فَرَفَعَ يَزِيدُ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ، فما كان أو شك أَنْ فَارَتْ سَحَابَةٌ فِي الْغَرْبِ كَأَنَّهَا تِرْسٌ وَهَبَّتْ لَهَا رِيحٌ فَسُقِينَا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ [2] .

وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ قَالَ:

أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ بِدِمَشْقَ وَعَلَى النَّاسِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ فَخَرَجَ بِالنَّاسِ يسَتَسَقَّى فَقَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ.

ثُمّ قَالَ: أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ؟ عَزَمْتُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ كَلَامِي إِلَّا قَامَ. فَقَامَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَرَفَعَ جَانِبَيْ بُرْنُسِهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ إِنَّ عِبَادَكَ قَدْ تَقَرَّبُوا بِي إِلَيْكَ فأسقهم.

قال: فانصرف الناس وَهُمْ يَخُوضُونَ الْمَاءَ. فَقَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُ قَدْ شهرني فأرحني منه. قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جُمُعَةٌ حَتَّى قَتَلَهُ الضَّحَّاكُ.

[عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ]

وَحَدَّثَنِي سَعِيدٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْلَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالا:

كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ [يُصَلِّي فِي] كل يوم ألف سجدة [3] .

[1] نسبة الى جرش بطن من حمير، وقيل: الى جرش موضع باليمن.

[2] قال ابن حجر (الاصابة 3/ 634) : «اخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه بسند صحيح عن سليم بن عامر ان الناس قحطوا بدمشق فخرج معاوية يستسقي بيزيد بن الأسود فسقوا» .

[3] أوردها أبو نعيم من طريق ضمرة أيضا ويحذف «والأوزاعي» (الحلية 6/ 91) والزيادة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت