فهرس الكتاب

الصفحة 1041 من 1967

وَسَمِعَ أَبُو إِدْرِيسَ مِنْ حُذَيْفَةَ.

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَعَيْبٌ [1] عَنِ الزُّهْرِيِّ ح.

وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ [2] قَالَ جَدِّي: عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ صَاحِبُ مُعَاذٍ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا جلس الله ذكر اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمٌ عَدْلٌ.

قَالَ أَبُو الْيَمَانِ: قِسْطٌ تَبَارَكَ اسْمُهُ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ. فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا فِي مَجْلِسٍ جَلَسَهُ: إِنَّ وَرَاءَكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَأْخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، يُوشِكُ قَائِلٌ يَقُولُ فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ القرآن! والله ما هو بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، وَاحْذَرُوا أَرْبَعَةً، الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة عَلَى فَمِ الْحَكِيمِ، وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا يُدْرِينِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْحَكِيمَ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ؟

قَالَ: اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ الشُّبُهَاتِ الَّتِي تَقُولُ مَا هَذِهِ، وَلَا يُرِيبَنَّكَ [3] ذَلِكَ مِنْهُ [4] فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجَعَ وَيَلْقَى الْحَقَّ إِذَا سَمِعْتَهُ فَإِنَّ عَلَى الحق نورا.

[1] شعيب بن أبي حمزة الأموي كاتب الزهري (تهذيب التهذيب 4/ 351) .

[2] ابن أبي منيع، روى عن جده عن الزهري نسخة (تهذيب التهذيب 2/ 207) .

[3] في الأصل «يرانك» .

[4] في الأصل «منه» مكررة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت