فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1967

وأما تشكي النساء فأن المرأة تظل تريق [1] بِهَمِّهَا وَتُمَخِّضُ لَبَنَهَا [فَتَبِيتُ] [2] وَلَهَا أَنِينٌ مِنْ عَضُدَيْهَا كَأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْهَا [3] ، وَأَمَّا تَنَافُسُ الْمَعْزَى فَإِنَّهَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَأَلْوَانِ الثَّمَرِ وَنَوْرِ النَّبَاتِ مَا يُشْبِعُ بُطُونَهَا وَلَا يُشْبِعُ عُيُونَهَا [4] ، فَتَبِيتُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ أَكْرَاشُهَا [5] ، لَهَا مِنَ الْكِظَّةِ حُرْقَةُ [6] مَاءِ الْحَرَّةِ حَتَّى تَسْتَنْزِلَ بِهَا الدَّرَّةُ. قَالَ: ائْذَنْ. فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟

قَالَ: نَعَمْ وَلَكِنِّي لَا أُحْسِنُ أَنْ أَقُولَ كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ. قَالَ: قُلْ كَمَا تُحْسِنُ.

قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحُلْوَانَ فَلَمْ أَزَلْ أَطَأُ فِي أَثَرِهَا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الْأَمِيرِ.

قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرَهُمْ فِي الْمَطَرِ خُطْبَةً إِنَّكَ لَأَطْوَلُهُمْ بالسيف خطوة [7] .

حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي من سمع الشعبي

[1] في الحلية «تريف» وفي أمثال الحديث للرامهرمزيّ ق 33 ب «ترعى» .

[2] الزيادة من الحلية.

[3] في أمثال الحديث للرامهرمزيّ ق 33 ب «ولساقها وجيف من الأعيان» بدل «ولها أنين.... منها» .

[4] أورد الرامهرمزيّ كلام الرجل من أهل اليمامة الى هنا من طريق عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى عن الشعبي، لكنه ذكر انه من أهل الشام (أمثال الحديث ق 33 ب) .

[5] في الأصل «اعراسها» والتصويب من الحلية.

[6] في الحلية «جرة فتبقى الجرة حتى تستنزل بها الدرة» وهو تصحيف.

[7] أوردها ابو نعيم من طريق عيسى بن يونس أيضا (حلية الأولياء 4/ 325- 327) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت