فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1967

قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ: وَأَيُّ شَيْءٍ أَحْسَنُ مِنْ رَايَةٍ تَخْفِقُ فَوْقَ رَأْسِكَ.

وَبِهِ قَالَ: لَحِقَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ بِسَرْفٍ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مكة فقال له أبي: ان معنا اثني عَشَرَ بَعِيرًا. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَحُجَّ قَطُّ ومعي فضل وسعة وأنا اكره (190 ب) أَنْ آخُذَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُنْفِقَ مِنْ عِنْدِي. فَتَكَارَيْنَا لَهُ مِنْ أَعْرَابِيٍّ.

حَدَّثَنَا سَلَمَةُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ [1] قَالَ: لَمَّا عَزَلُوهُ شَيَّعْتُهُ- يَعْنِي ابْنَ شُبْرُمَةَ- وَكَانَ وَلِيَ الْقَضَاءَ [2] . قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ وَأَفْرَدَنِي وَإِيَّاهُ الْمَسِيرُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا أَحَدٌ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا عُرْوَةَ أَحْمَدُ اللَّهَ أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَبْدِلْ بِقَمِيصِي هَذَا قَمِيصًا مُنْذُ دَخَلْتُهَا. قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عُرْوَةَ إِنَّمَا أَقُولُ لَكَ الْحَلَالَ فَأَمَّا الْحَرَامُ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ [3] .

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ:

سُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قَالَ:

قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَأَنَا نَهَيْتُ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ [فَقَالَ لَهُ] نَذْرُكَ فِي عُنُقِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: ثَنَا ابْنُ شُبْرُمَةَ قال: رأيت الشعبي وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ يُرِيدُ إِلَى جَرِيرٍ فَأَعْطَيْتُهُ يدي قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أُصِيبُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِمَّا تُصِيبُ مِنِّي مَا أَعْطَيْتُكَ يَدِي، ما تقول في قوم محرمين أشار

[1] معمر بن راشد صنف (المسند) في الحديث و (السيرة) .

[2] تولى القضاء باليمن.

[3] أوردها ابن سعد (الطبقات 6/ 350- 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت