فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1967

عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالُوا: أَنْتَ. قَالَ: فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا. قَالَ فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَعُوذُ باللَّه مِنْ غَضَبِكَ اسْتَغْفِرْ لَنَا [1] . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ عن الحكم قال: استعمل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى السِّعَايَةِ، فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَطْلُبُ صَدَقَتَهُ، فَأَغْلَظَ لَهُ الْعَبَّاسُ، فَأَتَى عُمَرُ عَلِيًّا وَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ لِيَذْكُرَهَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: تَرِبَتْ يَدَاكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنَّ الْعَبَّاسَ أَسْلَفَنَا زَكَاةَ الْعَامِ عَامَ الْأَوَّلِ [2] . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَهُ الْعَبَّاسُ.

فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْعَبَّاسَ مَنَعَ الصَّدَقَةَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ. قَالَ: صَدَقْتَ. حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي فَضْلٍ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟

قَالُوا: يَا أمير المؤمنين قد شغلنك أو شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ فَهُوَ لَكَ. قَالَ: لِي! مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أشاروا عليك. قال:

قل. قَالَ: قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا وَحِلْمَكَ جَهْلًا.

قَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ أَوْ لَأُعَاقِبَنَّكَ. قُلْتُ: أَجَلْ إِذًا وَاللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَمَا تَذْكُرُ إِذْ بَعَثَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ

[1] في ابن سعد 4 ق 1/ 15.

[2] في ابن سعد 4 ق 1/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت