فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1967

رسول الله صلى الله عليه وسلم: على مَنْ نَزَلْتَ يَا أَبَا وَهْبٍ؟ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: نَزَلْتَ عَلَى أَشَدِّ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ حُبًّا [1] . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: بَعَثَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ [2] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ بِثَمَانِينَ أَلْفًا مَا أَتَاهُ مَالٌ أَكْثَرُ مِنْهُ لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ. قَالَ:

قَالَ: فَنُثِرَتْ عَلَى حَصِيرٍ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، قَالَ: وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فَشَدَّ قَائِمًا عَلَى الْمَالِ. قَالَ: وَجَاءَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَمَا كَانَ يَوْمَئِذٍ عَدَدٌ وَلَا وَزْنٌ مَا كَانَ إِلَّا قَبْضًا. قَالَ: فَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَجَاءَ بِخَمِيصَةٍ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ يَقُومُ فَلَمْ يَسْتَطِعْ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رسول الله أرفع عليّ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خَرَجَ ضَاحِكُهُ أَوْ نَابُهُ، فَقَالَ لَهُ:

أَعِدْ فِي الْمَالِ طَائِفَةً وَقُمْ بِمَا تُطِيقُ. قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَعَلَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ أَمَّا إِحْدَى اللَّتَيْنِ وَعَدَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ أَنْجَزَنَا، وَمَا نَدْرِي مَا يَصْنَعُ في الأخرى يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ الله في قُلُوبِكُمْ خَيْرًا 8: 70 [3] الآية. قَالَ: فَهَذَا خَيْرُ مَا أَخَذَ مِنِّي وَلَا أَدْرِي مَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الآخرة [4] . فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مائلا عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ درهم، وما يعث إِلَى أَهْلِهِ بِدِرْهَمٍ. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الصَّلَاةَ فصلى [5] .

[1] في ابن سعد 4 ق 1/ 15.

[2] هو العلاء بن الحضرميّ.

[3] الأنفال آية 70.

[4] في ابن سعد 4 ق 1/ 9 «المغفرة» بدل «الاخرة» .

[5] الرواية في ابن سعد 4 ق 1/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت