فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1967

فَجَمَعَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ مَتَاعَهُ، ثُمَّ اسْتَمَرَّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ. وَقَالَتْ: لَا يَحْزُنُكَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ. فَقَالَ: أَجَلْ فَلَا يَحْزُنُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أُحِبُّ، فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي خَيْبَرَ وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لَكِ فِي زَوْجِكِ حَاجَةٌ فَالْحَقِي بِهِ- قَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا. قَالَ: فَإِنَّنِي وَاللَّهِ صَادِقٌ وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَقُولُ لَكِ. ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَقُولُونَ: أما وربّك لا يصيبك الأخير يَا أَبَا الْفَضْلِ. قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خير والحمد للَّه خبرني الْحَجَّاجُ بِكَذَا وَكَذَا وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَكْتُمَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا لِحَاجَتِهِ، فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ كَآبَةٍ وَجَزَعٍ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَخَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ مَوَاضِعِهِمْ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْعَبَّاسِ حِينَ أَخْبَرَهُمْ بِالْخَبَرِ [1] .

حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ [2] عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ:

أَنَّهُ بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ بَقِيَّةٌ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالنَّاسِ: أَرَأَيْتُمْ أَنْ لَوْ كَانَ فِيكُمْ عَمُّ مُوسَى أَكُنْتُمْ تُكْرِمُونَهُ وَتَعْرِفُونَ حَقَّهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَأَنَا عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَحَقُّ أَنْ تُكْرِمُونِي، فَكَلَّمَ عُمَرُ النَّاسَ، فَأَعْطَوْهُ [3] .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ ابْنِ أَبِي السِّفْرِ عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلَ وَهُوَ أَرْقَمُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَاسْتَتَرْنَ مِنِّي إِلَّا مَيْمُونَةَ قَدْ

[1] انظر الخبر من رواية ابن إسحاق في سيرة ابن هشام 2/ 345- 346 والطبري: تاريخ 3/ 17- 19 وأنظره من رواية الواقدي في ابن سعد 4 ق 1/ 10. ومسند أحمد (3/ 138) من طريق عبد الرزاق عن عمر.

[2] هو ابن سلمة.

[3] في ابن سعد 4 ق 1/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت