فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يستغفر، وأن يتوب عليه. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ:
لَيْسَ كَذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُضُورِ أَجَلِهِ. فَقَالَ إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ 110: 1 فَتْحُ مَكَّةَ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أَفْواجًا 110: 2 أَيْ فَعِنْدَ ذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِكَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا 110: 3 فَقَالَ لَهُمْ: كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَرَوْنَ [1] .
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِقَوْمٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ أَوْ مُرْتَدِّينَ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَحُرِقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رسول الله صلّى الله عليه وسلم ولما حرقتهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ، وَقَالَ: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ [2] عَنْ أَيُّوبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَزَادَ فِيهِ: فَبَلَغَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا فَقَالَ: وَيْحَ ابْنِ أُمِّ الْفَضْلِ إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: وَأَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ الْجَزَرِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عن يزيد بْنِ الْأَصَمِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَجُلٌ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَسْأَلُهُ عَنِ النَّاسِ.
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ يُسَارِعُوا يَوْمَهُمْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْمُسَارَعَةَ. قَالَ: فَزَبَرَنِي عمر
[1] في ابن سعد 2/ 120 باختصار.
[2] هو جرير بن حازم الازدي البصري (تهذيب التهذيب 2/ 69) .