فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1967

رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: مَا أَكْمَلَ مُرُوءَةَ أَبِيكَ، سَمَرْتُ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَعَشَى السِّرَاجُ، فَقَالَ لِي: مَا تَرَى السِّرَاجَ قَدْ عَشَى. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ- وَإِلَى جَانِبِهِ وَصِيفٌ رَاقِدٌ- قَالَ قُلْتُ: أُنَبِّهُهُ؟ قَالَ: لَا، دَعْهُ يَرْقُدُ.

قُلْتُ: أَفَلَا أَقُومُ أَنَا؟ قَالَ: لَا، لَيْسَ مِنْ مُرُوءَةِ الرَّجُلِ اسْتِخْدَامُ ضَيْفِهِ.

قَالَ: فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَى بَطَّةِ زَيْتٍ مُعَلَّقَةٍ فَأَخَذَهَا فَأَصْلَحَ السِّرَاجَ، ثُمَّ رَدَّهَا فَوَضَعَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، قَالَ: قُمْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَجَعْتُ وَأَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ» [1] .

«حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا ضمرة عن السري بن يحي عَنْ رِيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يُمَاشِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ جَافٍ. قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ قُلْتُ: مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مُعْتَمِدًا عَلَى يَدِكَ آنِفًا؟

قَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَهُ يَا رِيَاحُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. مَا أَحْسَبُكَ إِلَّا رَجُلًا صَالِحًا.

قَالَ: ذَاكَ أَخِي الْخَضِرُ بَشَّرَنِي أَنِّي سَأَلِي وَأَعْدِلُ» [2] .

حَدَّثَنِي أَبُو عُمَيْرٍ [3] قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ لِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنْ أَبِيكَ، سَمَرْتُ مَعَهُ ذات ليلة

[1] ابن الجوزي: سيرة عمر ص 173، وقارن ابن عبد الحكم:

سيرة عمر بن عبد العزيز ص 46، وابن كثير: البداية والنهاية 9/ 203.

[2] ابن الجوزي: سيرة عمر ص 43. وابن كثير: البداية والنهاية 1/ 333- 334 وينقل عن أبي الفرج بن الجوزي أن الرمليّ مجروح عند العلماء- يريد محمد بن عبد العزيز الرمليّ- وابن حجر: الاصابة 1/ 446 لكنه يذكر «فلما صلى» بدل «فلما انصرف من الصلاة» ويذكر «فأعدل» ، وأورد هذه الرواية ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 32- 33 لكنه يذكر أن الّذي رأى ذلك مزاحم وليس رياح بن عبيدة.

[3] عيسى بن محمد النحاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت