فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1967

سَوْدَاءَ فَارْدُدْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَظَالِمَهُمْ وَلَا تُرَاجِعْنِي وَالسَّلَامُ [1] .

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ اسْتَعْمَلَ عُمَرَ بْنَ عبد العزيز على الحجاز، المدينة وَمَكَّةَ وَالطَّائِفِ، فَأَبْطَأَ عَنِ الْخُرُوجِ، فَقَالَ الْوَلِيدُ لِحَاجِبِهِ: وَيْلُكَ مَا بَالُ عُمَرَ لَا يَخْرُجُ إِلَى عَمَلِهِ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَيْكَ ثَلَاثَ حَوَائِجَ. قَالَ:

فَعَجِّلْهُ عَلَيَّ. فَجَاءَ بِهِ الْوَلِيدُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ قَدِ اسْتَعْمَلْتَ مَنْ كَانَ قَبْلِي فَأَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ تأخذني بعمل أهل الْعَدَاءَ وَالظُّلْمَ وَالْجَوْرَ. فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: اعْمَلْ بِالْحَقِّ وَإِنْ لَمْ تَرْفَعْ إِلَيْنَا دِرْهَمًا وَاحِدًا. قَالَ: وَالْحَجُّ قَدْ بَلَغْتُ مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ وَالْحَالِ. وَأَشُكُّ فِي الْعَطَاءِ أَنْ يَكُونَ سَأَلَهُ إِيَّاهُ فَخَرَّجَهُ لِلنَّاسِ [2] .

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَوْنٌ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: حدثني إسماعيل ابن [3] قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى بَعْضِ أَهْلِ الشَّامِ- قَالَ:

فَلَمْ يَحْفَظْهُ غَيْرُ مَكْحُولٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ-: أَمَّا بَعْدُ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ كَفَاهُ الْقَلِيلُ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ عَمَلٌ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ [4] .

حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَوْنٌ عَنْ مَعْمَرٍ [5] قَالَ: كَتَبَ الْحَسَنُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أما بعد فكان مَنْ كَانَ آخِرُ عِلَّتِهِ الْمَوْتَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ فَكَأَنَّكَ بِالدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ، وَكَأَنَّكَ بالآخرة لم تزل، والسلام عليك [6] .

[1] أوردها ابن الجوزي: سيرة عمر ص 97.

[2] أوردها ابن الجوزي: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 32- 33 بهذا الاسناد وحذف منه «حدثني إبراهيم» . ولعل ابن الجوزي ينقل أحيانا من تاريخ يعقوب دون التصريح بذلك.

[3] في الأصل ممسوح.

[4] قارن ابن الجوزي: سيرة عمر ص 206.

[5] في الأصل «بن معير» .

[6] أوردها ابن الجوزي: سيرة عمر ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت