فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1967

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حدثني الليث عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ عَنْ حَرِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ رَيَّانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ رَكِبْتَ فَتَرَوَّحْتَ. قَالَ عُمَرُ: فَمَنْ يَجْزِي عَمَلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ قَالَ: تَجْزِيهِ مِنَ الْغَدِ. قَالَ: لَقَدْ فَدَحَنِي عَمَلُ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَكَيْفَ إِذَا اجْتَمَعَ عَلَيَّ عَمَلُ يَوْمَيْنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ زِيَادٌ: فَإِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ كَانَ يَرْكَبُ وَيَعِيشُ وَيَجْزِي عَمَلَهُ. قَالَ عُمَرُ: وَلَا يَوْمًا وَاحِدًا مِنَ الدُّنْيَا مَا أَجْزَاهُ سُلَيْمَانُ [1] .

«حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يحي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَتْ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَارِيَةٌ تُعْجِبُ عُمَرَ، فَلَمَّا صَارَ عَلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ، زَيَّنَتْهَا وَطَيَّبَتْهَا وَبَعَثَتْ بِهَا إِلَى عُمَرَ وَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهَا تُعْجِبُكَ وَقَدْ وَهَبْتُهَا لَكَ، فَتَنَالَ مِنْهَا حَاجَتَكَ. فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قال لها عمر: اجلسي يا جارية فو الله مَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكِ أَنْ أَنَالَهُ حَدِّثِينِي بِقِصَّتِكِ وَمَا سَبْيُكِ؟ قَالَتْ: كُنْتُ جَارِيَةً مِنَ الْبَرْبَرِ فَجَنَى أَبِي جِنَايَةً، فَهَرَبَ مِنْ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ عَامِلِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى أَفْرِيقِيَّةَ، فَأَخَذَنِي مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ فَبَعَثَ بِي إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَوَهَبَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ لِفَاطِمَةَ فَبَعَثَتْ بِي فَاطِمَةُ إِلَيْكَ. فَقَالَ: كِدْنَا نَفْتَضِحُ فَجَهَّزَهَا وَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَهْلِهَا» [2] حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَنْهَى سُلَيْمَانَ عَنْ قَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ، وَيَقُولُ: ضَمِّنْهُمُ الْحُبُوسَ حتى

[1] ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 57- 58.

وابن الجوزي: سيرة عمر ص 191.

[2] ابن الجوزي: سيرة عمر ص 156- 157. قارن ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 60 ويذكر أنها من البصرة وليست من البربر بإفريقية. وذكرها ابن كثير نقلا عن ابن عساكر بألفاظ مقاربة (البداية والنهاية 9/ 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت