فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1967

حَرَسِي» [1] .

حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِالظَّهِيرَةِ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يُرْسِلُ إِلَيْهِ فِي مِثْلِهَا، فَوَجَدَهُ فِي قَيْطُونٍ [2] صَغِيرٍ لَهُ بَابَانِ، بَابٌ يُدْخَلُ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَبَابٌ خَلْفَهُ يَنْحَرِفُ [3] مِنْهُ إِلَى أَهْلِهِ. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هو قاطب بن عَيْنَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَجْلِسَ الْخَصْمِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ الرَّيَّانِ قَائِمًا بِسَيْفِهِ.

فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ يَسُبُّ الْخُلَفَاءَ أَتَرَى أَنْ يُقْتَلَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ.

قال: فانتهرني وقال: ما لك لَا تَتَكَلَّمُ؟ فَسَكَتَ. فَعَادَ لِمِثْلِهَا. فَقُلْتُ أَقَتَلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ سَبَّ الْخُلَفَاءَ. قَالَ: فَقُلْتُ فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُنَكَّلَ [بِهِ] [4] فِيمَا انْتَهَكَ مِنْ جِهَةِ الْخُلَفَاءِ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى ابْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: وَمَا أَظُنُّ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ اضْرِبُوا رَقَبَتَهُ. فَقَالَ: انه فيهم لتائه، نم حَوَّلَ وِرْكَهُ فَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ. فَقَالَ لِي ابْنُ الرَّيَّانِ بِيَدِهِ انْقَلِبْ.

قَالَ: وَكَانَ ابْنُ الرَّيَّانِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَافِظًا. قَالَ: فَانْقَلَبْتُ وَمَا تَهُبُّ رِيحٌ مِنْ وَرَائِي إِلَّا وأنا أظنه رسولا يردني اليه [5] .

[1] ابن الجوزي سيرة عمر ص 39- 40.

[2] في الأصل «قيطور» والتصحيح من سيرة عمر لابن الجوزي ص 40.

[3] في الأصل «اليه» قبل «منه» وهي زائدة فحذفتها.

[4] الزيادة من ابن كثير: البداية والنهاية 9/ 195.

[5] ابن الجوزي سيرة عمر ص 40- 41، وأوردها ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز ص 29- 30 وانظر ص 135- 136.

وابن كثير: البداية والنهاية 9/ 195 باختصار من طريق ابن وهب أيضا ولم يسم مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت