فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1967

في يده فلا ترحّم عَلَيْهِ، وَتَذْكُرُ مَنْ نَزَعَهَا فَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ فَأَنَا قَدْ أَمْضَيْنَا مَا صَنَعَ عُمَرُ- رَحِمَ اللَّهُ عُمَرُ- قُمْ.

«حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قَالَ: دَعَانِي أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالَ: كَمْ كَانَتْ غَلَّةُ عُمَرَ حِينَ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ؟

قُلْتُ: مَا زَالَ يَرُدُّهَا حَتَّى كَانَتْ غَلَّتُهُ مِائَةَ دِينَارٍ» [1] وَلَوْ بَقِيَ لَرَدَّهَا.

«حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِعَرَفَاتٍ مَعَ سُلَيْمَانَ أَبْرَقَتِ وَأَرْعَدَتْ رَعْدًا شَدِيدًا أَفْزَعَ سُلَيْمَانَ، فَنَظَرَ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ: يَا عُمَرُ أَتَضْحَكُ وَأَنْتَ تَسْمَعُ مَا تَسْمَعُ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ قَدْ أَفْزَعَتْكَ فَكَيْفَ لَوْ جَاءَ عَذَابُهُ!» [2] حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْلَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: لَقِيَنِي يَهُودِيٌّ فَقَالَ لِي: إِنَّ صَاحِبَكَ سَيَلِي هَذَا الْأَمْرَ وَيَعْدِلُ فِيهِ، فَلَمَّا وَلِيَ لَقِيتُهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ أَعْلَمْتُكَ مَرَّةً فَلْيَتَدَارَكْ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ قَدْ سُقِيَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْيَهُودِيَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنَّكَ سَتَلِي وَتَعْدِلُ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ قَدْ سُقِيتَ فِيهَا. فَقَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَعْلَمَهُ! لَقَدْ عَلِمْتُ السَّاعَةَ الَّتِي سُقِيتُ فِيهَا لَوْ [3] أَنَّ شِفَائِي فِي أَنْ أَمُدَّ يَدِي إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِي مَا فَعَلْتُ، أَوْ أُوتَى بِطِيبٍ [4] فأرفعه الى أنفي ما فعلت [5] .

[1] الذهبي: تاريخ الإسلام 4/ 172 لكنه يذكر «مائتي» بدل «مائة» وقارن بابن الجوزي: سيرة عمر ص 272.

[2] ابن عبد الحكم: سيرة عمر بن عبد العزيز 30. وابن الجوزي سيرة عمر ص 41- 42 ووقع فيه «سفيان» بدل «سليمان» وهو تصحيف. وأوردها ابن كثير من طريق آخر (البداية والنهاية 9/ 179، 196) .

[3] في الأصل «لولا» .

[4] في الأصل «بطبيب» والتصويب من ابن كثير البداية والنهاية 9/ 210.

[5] أوردها ابن كثير: البداية والنهاية 9/ 210 وقارن ابن الجوزي. سيرة عمر ص 276- 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت